شوقي ضيف
238
المدارس النحوية
كانت آخر عرضاته له سنة 331 للهجرة ، وله وراءه مصنفات لغوية كثيرة منها شرح كتاب أستاذه « الفصيح » وكتاب فائت معجم العين وكتاب فائت الجمهرة والرد على ابن دريد ، وقد توفى سنة 345 للهجرة ولا يقل عن هذين الصاحبين أو التلميذين تأثرا بثعلب واقتداء بمباحثه تلميذه أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ النحوي العطار المعروف باسم ابن مقسم « 1 » ، وكان يعنى بدراسة النحو الكوفي وله فيه بعض المصنفات غير أنه ركز نشاطه في القراءات فألف فيها كتبا ومصنفات مختلفة ، منها كتاب السبعة الكبير . وقد تأخرت وفاته حتى سنة 354 للهجرة . وكل هؤلاء التلاميذ لا تدور لهم آراء في كتب النحو ، وكأنما كانوا امتدادا لمباحث ثعلب اللغوية ، وقد اتسع بها ابن مقسم في الاحتجاج للقراءات السبعة وكان يقصر عليها نشاطه ، وربما كان أنبه تلاميذ ثعلب في المباحث النحوية أبو بكر بن الأنباري ، ولذلك نخصه بكلمة مفردة . أبو بكر بن الأنباري هو أبو بكر محمد « 2 » بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري ، ولد سنة 271 للهجرة ، وأكبّ منذ نشأته على حلقات العلماء في عصره ، وخاصة حلقة ثعلب ، وكانت له حافظة قوية ، حتى قالوا إنه كان يحفظ من شواهد القرآن ثلاثمائة ألف بيت . وصنّف كتبا كثيرة في علوم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء ، كما صنف في اللغة والنحو كتاب الأضداد وهو منشور ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب المذكر والمؤنث ، وكتابي الكافي والموضح في النحو .
--> ( 1 ) انظر في ترجمة ابن مقسم الفهرست ص 33 وتاريخ بغداد 2 / 206 ونزهة الألباء ص 288 ومعجم الأدباء 18 / 150 وإنباه الرواة 3 / 100 وطبقات القراء لابن الجزري 2 / 123 وميزان الاعتدال للذهبي 2 / 166 وبغية الوعاة ص 36 . ( 2 ) راجع في ترجمة أبى بكر بن الأنباري الزبيدي ص 171 والفهرست ص 75 ونزهة الألباء ص 264 ومعجم الأدباء 18 / 306 وإنباه الرواة 3 / 201 وطبقات القراء 2 / 330 وتاريخ بغداد 3 / 181 والأنساب الورقة 49 وابن خلكان 1 / 502 وشذرات الذهب 2 / 315 ومرآة الجنان 2 / 294 والنجوم الزاهرة 3 / 269 وروضات الجنات ص 608 وبغية الوعاة ص 91 .